السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
347
الضيافة في القرآن والحديث
قالت : هو أعلم بما أتى . قال جابر : فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنظر في القدر . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : اغرفي وأبقي - ثمّ نظر في التنّور - . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : أخرجي وأبقي - ثمّ دعا بصحنة . فثرد فيها وغرف - . فقال صلى الله عليه وآله : - يا جابر - أدخل عليّ عشرة . فأدخلت عشرة . فأكلوا حتّى نهلوا . وما يرى في القصعة إلّاآثار أصابعهم . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : - يا جابر - عليّ بالذراع . فأتيته بالذراع . فأكلوه . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : أدخل عليّ عشرة . فدخلوا . فأكلوا . حتّى نهلوا - وما يرى في القصعة إلّاآثار أصابعهم - . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : عليّ بالذراع . فأكلوا وخرجوا . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : أدخل عليّ عشرة . فأدخلتهم . فأكلوا حتّى نهلوا - ولم ير في القصعة إلّاآثار أصابعهم - . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : - يا جابر - عليّ بالذراع . فأتيته . فقلت : - يا رسول اللَّه - كم للشاة من ذراع ؟ قال صلى الله عليه وآله : ذراعان . فقلت : - والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً - لقد أتيتك بثلاثة . فقال صلى الله عليه وآله : أما لو سكت - يا جابر - لأكل الناس كلّهم من الذراع . قال جابر : فأقبلت أدخل عشرة عشرة . فدخلوا فيأكلون حتّى أكلوا كلّهم . وبقي - واللَّه - لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أيّاماً ( تفسير القمّي رحمه الله ج 2 ص 178 ) . ( راجع : الخرائج ج 1 ص 153 والثاقب في المناقب ص 49 ) .